وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
وارتفاع الضغط عن أهل البيت شيئاً ما ، لإشراف الحكومة الأموية على نهاياتها وانشغالها بالحروب والانقسامات .
أمّا الإمام الصادق ١ قد عاش بين الشيخوخة الأموية والطفولة العباسية وهو الذي سمح له أن يروي في المسح تارة وأخرى أن يتقي ، فعدم اتقاء الإمام الباقر الأمويين في الوضوء واتّقاء الإمامين الصادق والكاظم ٣ أولئك ـ كما في بعض الاخبار ـ تؤكّد سير المسألة .
فمن كلّ هذه الدلالات والقرائن والإشارات والتّتبعات نعلم بلا شك ولا ارتياب ، أنّ نسبة الوضوء المسحي إلى عليّ بن أبي طالب هو الأصحّ والأثبت والأوفق بالسير الطبيعي ، والأنسب بمواقف الإمام علي وحياته العلميّة والعمليّة ، لرواية الفريقين عنه ذلك ، ولقربه إلى فقه أهل بيته وشيعته وكذلك لقربه لفقه الطالبيين ، وأنّ الوضوء الغسلي المنسوب إليه لا يتلائم مع شخصيته ولا منهجيته العلميّة ولا العمليّة ، وإنّما هو أنسب بعثمان والأمويين والمروانيين ومن تابعهم من أصحاب الرأي والاجتهاد ، الّذين راحوا ينسبون آراءهم إلى الطرف المقابل لهم في الفكر والمباني ليوفّروا لآرائهم الغطاء الشرعي .